السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

236

مختصر الميزان في تفسير القرآن

بيان « 1 » : قوله تعالى : إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ « إِذْ » ظرف متعلق بمقدر والتقدير : اذكر إذ قال ، الخ ؛ أو ما يقرب منه ، وذهب بعضهم إلى أنه متعلق بقوله في الآية السابقة « قالُوا آمَنَّا » الخ ؛ أي قال الحواريون : آمنا باللّه وأشهد بأنا مسلمون في وقت قالوا فيه لعيسى « هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ » والمراد أنهم ما كانوا على صدق في دعواهم ، ولا على جد في إشهادهم عيسى عليه السّلام على إسلامهم له . وفيه أنه مخالف لظاهر السياق ، وكيف يكون إيمانهم غير خالص ؟ وقد ذكر اللّه أنه هو أوحى إليهم أن آمنوا بي وبرسولي ، وهو تعالى يمتن بذلك على عيسى عليه السّلام ؛ على أنه لا وجه حينئذ للإظهار في قوله : « إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ » الخ . و « المائدة » الخوان إذا كان فيه طعام ، قال الراغب : والمائدة الطبق الذي عليه الطعام ، ويقال لكل واحدة منهما مائدة ، ويقال : مادني يميدني أي أطعمني ، انتهى . ومتن السؤال الذي حكي عنهم في الآية وهو قولهم « هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا

--> ( 1 ) . المائدة 112 - 115 بحث حول قصة نزول المائدة على المسيح عليه السّلام وأصحابه .